Industry news
طوّر باحثون من جامعة ماكغيل أصغر طابعة حيوية ثلاثية الأبعاد في العالم لإعادة بناء الأحبال الصوتية باستخدام مواد الهيدروچيل. اكتشف كيف تربط إنتاج (Entag) بين ابتكارات الطباعة الحيوية الطبية والتصنيع الصناعي المتقدم في مصر.

في ابتكار علمي غير مسبوق، أعلن فريق من مهندسي الميكانيكا الحيوية وجراحي الصوت في جامعة ماكغيل الكندية عن تطوير جهاز طباعة ثلاثية الأبعاد صغير الحجم يمكنه طباعة مواد هيدروچيلية مباشرة على الأحبال الصوتية لإعادة بناء الأنسجة التالفة أثناء الجراحة.
ويُعد هذا الجهاز — الذي لا يتجاوز حجم رأس الطباعة فيه 2.7 ملم فقط — أصغر طابعة حيوية تم تطويرها حتى الآن، وتم نشر نتائج البحث في مجلة Device التابعة لمجموعة Cell Press.
بحسب الباحثين، تم تصميم الطابعة لتكون دقيقة وسهلة الاستخدام داخل بيئة العمليات الجراحية المعقدة، حيث تسمح للطبيب بالتحكم اليدوي في الطباعة في الوقت الفعلي مع المحافظة على دقة هندسية عالية داخل مساحة العمل المحدودة للأحبال الصوتية.
📊 وتشير الدراسات إلى أن ما بين 3% و9% من الأشخاص قد يصابون بمشكلات في الأحبال الصوتية بسبب تكوّن أكياس أو أورام أو أورام حميدة، وغالبًا ما يتطلب الأمر إزالة الأنسجة المتضررة جراحيًا.
لكن بعد الجراحة، قد يعاني المرضى من تليّف في الأحبال الصوتية يجعل النطق صعبًا. لذلك، اعتاد الجراحون على حقن مواد هيدروچيلية لتقليل التليّف، إلا أن عملية الحقن اليدوي ليست دقيقة دائمًا — وهو ما تسعى التقنية الجديدة إلى تحسينه جذريًا.
استلهم الفريق تصميم الجهاز من خرطوم الفيل، حيث يتكوّن رأس الطباعة من فوهة دقيقة في نهاية أنبوب مرن يتحرك عبر كابلات أشبه بالأوتار العضلية، ما يسمح للطبيب بالتحكم الكامل أثناء الطباعة.
ويستخدم الجهاز هيدروچيل قائم على حمض الهيالورونيك، يمكن توزيعه بخطوط دقيقة بعرض 1.2 ملم فقط.
وتمكّن الباحثون من استخدام الطابعة الجديدة لطباعة أشكال هندسية صغيرة على الأسطح المسطحة، قبل أن يختبروا الجهاز على نماذج تشريحية للأحبال الصوتية، وأظهرت النتائج دقة عالية في إعادة بناء شكل الأحبال الصوتية بعد إزالة الأنسجة المتضررة.
يقول الباحث لوك مونغو من جامعة ماكغيل:
“في البداية، بدت فكرة صنع روبوت مرن أصغر من 3 ملم أمرًا مستحيلًا، لكننا أثبتنا أنه يمكن تحقيق دقة ميكرومترية حتى في هذا الحجم الصغير.”
حاليًا، يتم التحكم في الجهاز يدويًا، لكن الفريق يعمل على تطوير نظام هجين يجمع بين التحكم اليدوي والآلي، على أن يتم اختبار التقنية قريبًا على الحيوانات تمهيدًا للتجارب السريرية على البشر. وقد حصل المشروع على دعم من المعهد الوطني للصحة (NIH) في الولايات المتحدة.
رغم أن التقنية الجديدة ما زالت في نطاق الأبحاث الطبية، إلا أنها تمثل نقطة التقاء قوية بين الطباعة الحيوية والطباعة الصناعية المتقدمة، وهي مجالات تتقاطع مع خبرات إنتاج (Entag) في التصنيع الرقمي.
فمن خلال حلولها في الطباعة ثلاثية الأبعاد (SLA, SLM, FDM) والتصنيع باستخدام الحاسب CNC، تسعى Entag إلى دعم بيئة الابتكار الصناعي في مصر وتعزيز التحول نحو التصنيع عند الطلب والهندسة المتقدمة.
هذه الابتكارات تثبت أن تكنولوجيا الطباعة لم تعد مقتصرة على النماذج الصناعية، بل أصبحت جسرًا نحو المستقبل، يربط بين الطب، والبحث العلمي، والهندسة الدقيقة.
تعرف على خدمات Entag في التصنيع: https://www.entag.co/ar/capabilities/3d-printing-3d-scanning
المصدر